التعریف
مع بزوغ الثورة الإسلامیة دخلت البحوث الدینیة فی البلاد فی مرحلة جدیدة من النموّ والازدهار. فی سنة 1979 وبمرسوم من الإمام الخمینی رحمه الله تعالى أنشأت مؤسسة ثقافیة إعلامیة فی داخل الحوزة العلمیة عرفت فیما بعد باسم مکتب الإعلام الإسلامی فی الحوزة العلمیة فی قم. کانت مهمة هذا المکتب الرئیسیة هی ملأ الفراغ الثقافی وتأمین الحاجات الدینیة الناجمة عن تأسیس نظام الجمهوریة الإسلامیة، هذا بجانب النشاطات الدعویة والإعلامیة المتنوعة. ومع ذلک أضاف المکتب إلی مجموع نشاطاته مجالات التعلیم والبحث.
وفی سنة 1983 دعت ضرورة الرجوع إلی المصادر الإسلامیة الأصیلة ومراجعة الثقافة الدینیة، بشکل یتناسب مع ظروف وحاجات العصر، إلی تأسیس أول مرکز للأبحاث فی المکتب تحت عنوان مرکز البحوث والدراسات الإسلامیة. وقد استطاع هذا المرکز فی خضم سیره نحو الاکتمال أن یضیف إلی جدول أعماله نشاطاً موسعاً عبر إنشائه لأربعة معاهد (معهد البحوث والدراسات الفلسفیة والکلامیة، معهد الفقه والحقوق، معهد العلوم والفکر، معهد تأریخ وسیرة أهل ‌البیت علیهم ‌السلام) و ثلاثة مراکز بحثیة (مرکز إحیاء التراث الإسلامی، مرکز معجم مصطلحات العلوم الإسلامیة، ومرکز الإجابة عن الأسئلة الدینیة).
وقد کان من الفراغ فی الأبحاث العلمیة فی مجال القرآن ومعارفه أن دعا مکتب الإعلام الإسلامی أن یؤسس لمرکز مستقل لذلک. و یعد هذا المرکز الیوم، بسبب استقطابه للفضلاء الحوزویین الباحثین فی مجال القرآن وبإنجازه العدید من المشاریع الضخمة، أکبر مرکز للأبحاث القرآنیة فی البلاد. وکذلک لضرورة القیام بدراسات علمیة فی موضوع (المهدویة) تم تأسیس أول مؤسسة بحتیة حوزویة فی هذا المجال باسم معهد المهدویة والدراسات المستقبلیة.
وأیضاً کذلک دعت ضرورة مراقبة الأوضاع الثقافیة فی المجتمع ورصد متطلبات المحیط الأکادیمیا أن تبادر فی سنة 1387ش بتأسیس مرکز دراسات الثقافة والمجتمع.
مضافاً إلی ذلک، بدأ مکتب الإعلام الإسلامی فی خراسان الرضویة مختلف نشاطاته البحثیة فی سنة 1368ش، وبواسطة ما تزخر به الحوزة العلمیة فی خراسان وجامعات المحافظة أنشیء العدید من الفرِق العلمیة، وباستعانته بالباحتین القدیرین تمکن من تنفیذ العشرات من المشاریع البحثیة. وکذلک مکتب أصفهان وبملاحظة متطلبات المحیط وأحوال الخطط الحوزة العلمیة فی أصفهان، ابتدأ برامجه البحثیة فی السنوات الأخیرة.
وتبعاً لما طرأ علی مکتب الإعلام الإسلامی من تعدیل فی هیکله فی العقد 80(ش) قرر أن تنظّم جمیع المراکز البحثیة فی إطار أکادیمیا شاملة، وبعد التتبع المطلوب تمَّ الحصول علی تصریح مؤکد جازم فی سنة 1384ش للمعهد العالی للعلوم والثقافة الإسلامیة، وابتدأ نشاطه الجدید باتجاه.
واهتماماً بتعزیز وتطویر العلم والمعرفة الإسلامیین وتبیین وانتشار العقیدة والوعی والمثل الإسلامیة والثوریة، وبغیةَ فتح الآفاق العلمیة والجدة فی الفکر الدینی، ابتدأ نشاطه الجدید بمقاربة منهجیة ومنسقة إلی مجال المعرفة الدینیة.
ویضم حالیاً النظام العلمی للمعهد العالی خمسة معاهد، وخمسة مراکز، وفریق بحثی مستقل.
ومضافاً إلی ذلک تنشر لها ست مجلات فصلیة: حوزه (الحوزة)، نقد و نظر (نقد ورأی)، فقه (الفقه)، اسلام و مطالعات اجتماعی (الإسلام والدراسات الاجتماعیة)، پژوهش‌های قرآنی (الأبحاث القرآنیة) (لفرع خراسان)، أخلاق اسلامی (الأخلاق الإسلامیة)، وکذلک مجلة آیینه پژوهش (مرآة البحث) (کل شهرین).
کما أن مصادر المعلومات لدی المعهد العالی علی شکل مکتبات عامة ومتخصصة، بالها من نشاط فی ثلاثة عقود، تعد من أکبر المکتبات الدینیة فی البلاد، وهی تشمل: المکتبة العامة، ومکتبة أصحاب القلم الحوزویة، والمکتبة المتخصصة للعلوم الإسلامیة والإنسانیة والمکتبة المتخصصة للعلوم والمعارف القرآنیة، وأرشیف المنشورات المتخصصة.
وقد کشفت المعهد العالی لحد الآن عن سجل حافل فی سبیل تحقیق مهمتها وذلک بنشرها أکثر من 630 أثر بحثی (275 أثر من منشورات الأکادیمیة و 335 أثر من منشورات بوستان کتاب) وحیازتها علی 181 جائزة الأعمال المختارة فی المهرجانات والأوساط العلمیة فی البلاد (64 أثر من منشورات الأکادیمیة و 117 أثر من منشورات بوستان کتاب). ومما یذکر أن المعهد العالی للعلوم والثقافة الإسلامیة اختیرت فی سنة 1389ش من قبل مهرجان فارابی الدولی الرابع المؤسسة البحثیة الفضلی.
 
امتیاز دهی
 
 


أکثر المواضِيع مشاهدة

مواضيع ذات صلة

أکثر المواضِيع مشاهدة

مواضيع ذات صلة
[Control]
تعداد بازديد اين صفحه: 1403
خانه | بازگشت | حريم خصوصي كاربران |
Guest (PortalGuest)


Powered By : Sigma ITID