Advertisement
 
 

الدخول






لست عضوا
 
أحمد مبلغي: لا يتحقّق التقريب بالشعارات PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
01 جَمَاد الثَّاني 1431 , 12:49
New Page 1

89022302.jpgقال حجة الإسلام و المسلمين الشيخ أحمد مبلغي رئيس المرکز العالي للعلوم و الثقافة الإسلامية: طبقاً للرؤية الثاقبة لسماحة قائد الثورة الإسلامية، فإنّ أعلى موقف تقريبي منشود بين المذاهب الإسلامية هو التقريب العلمي، و أنّ أفضل أداة لتحقّق ذلک هي الاستفادة من الوسائل العلمية، ذلک أنّ الشعارات ليس لها أيّ تأثير، و هي غير قادرة على تحقيق التقريب على أرض الواقع.

جاء ذلک في حوار أجرته وکالة أنباء الحوزة مع الشيخ مبلغي رئيس المرکز العالي للعلوم و الثقافة الإسلامية، حيث أشار في الحوار إلى الذکرى السنوية لرحلة سماحة قائد الثورة الإسلامية إلى محافظة کردستان في العام الماضي، و فتواه التقريبية الوحدوية، و قال: لقد دخلت مسألة التقريب بين المذاهب الإسلامية في مرحلة جديدة، بعد رحلة سماحة القائد إلى کردستان، و أضفت عليها قدراً کبيراً من الجدية، و التوجيهات و الأوامر التي أصدرها سماحته کانت في إطار تفعيل الوسائل العملية لتحقيق هدف التقريب.

وأضاف الشيخ مبلغي يقول: لقد جاءت الرحلة تلک في إطار الاهتمام بالقوميات المختلفة في البلاد، و طبقاً لمبدأ الوحدة الوطنية و توفير الظروف اللازمة للاهتمام بشکل أکبر بالمحافظات الحدودية، و على أيّ حال، فإنّ تلک الرحلة کانت مفيدة بالنسبة للذين يحملون هواجس التقريب بين المذاهب.

بعد ذلک أشار رئيس قسم البحوث في مکتب الإعلام الإسلامي فتوى سماحة القائد في حرمة الإساءة إلى معتقدات أهل السنّة و قال: إنّ توجيهات سماحته تعتبر درساً و نموذجاً لکل السائرين في نهج التقريب بين المذاهب، فإذا أردنا أن نقدّم شيئاً في هذا المضمار، يجب علينا احترام مقدسات المذاهب الأخرى، و ألاّ نتجاوز الخطوط الحمر.

وتابع: أحد الأهداف المتبلورة في الأجواء السائدة في العقود الأخيرة و لا سيّما بعد الثورةالإسلامية، هو هدف التقريب بين المذاهب الإسلامية، بطبيعة الحال، إنّ تاريخ التقريب بين المذاهب ترقى إلى جهود الإمام البروجردي في مصر.

وأضاف الشيخ مبلغي قائلاً: إنّ الثورة الإسلامية تتجّه بشکل دقيق نحو هذه الثقافة و الأدبيات، و قد فتحت آفاقاً جديدة في مجال التقريب بين المذاهب الإسلامية، و هذه بلا شک فکرة کبرى و هدف أساسي و عظيم للمجتمع و الأمة الإسلامية.
وأکّد الشيخ مبلغي قائلاً: إذا تحقّق هذا الهدف، فإنّ العديد من مشکلات الأمة الإسلامية ستنتهي، و في نفس الوقت سيبقى کل فرد ملتزماً بمعتقداته في إطار مذهبه الذي يؤمن به، و في ضوء ذلک يمکن له أن يتعاطى مع باقي المذاهب الأخرى.
ولا يزال الکلام لرئيس مرکز البحوث في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية حيث قال: لقد نُهي عن الإساءة إلى المقدسات ليس فقط مقدسات المذاهب بل الأديان الأخرى بل و حتى الأديان الوثنية، و ذلک لأنّ الفرد الوثني يؤمن بعبادة الأوثان، فإذا تمّت الإساءة إلى معتقده و دينه، فإنّ الإساءة بلا شک موجهة إلى هويته، و إن اعتبرناها هويّة مزيفة، و بالتالي فإنّ ذلک سيبعده عن الحقّ أکثر فأکثر، و اتّخاذ موقفاً معادياً و انتقامياً، للک فإنّ الإساءة إلى مقدسات الأديان و المذاهب أمر غير مقبول البتة.

 
< السابق   التالى >